البهوتي
558
كشاف القناع
حقوق العقد متعلقة به ، وأما الوكيل فلقيامه مقامه ، وتقدم . ( فإن حضر الموكل قبل رد الوكيل ) المعيب ( ورضي ) الموكل ( بالعيب ، لم يكن للوكيل رده ) لأن الحق للموكل وقد أسقطه ، بخلاف المضارب ، لأن له حقا ولا يسقط برضا غيره . ( وإن لم يحضر ) الموكل ( فأراد الوكيل الرد ، فقال له البائع : توقف حتى يحضر الموكل ، فربما رضي بالعيب لم يلزمه ) أي الوكيل ( ذلك ) لأنه لا يأمن فوات الرد بهرب البائع . فإن أخره لذلك فله الرد ، ( فلو أسقط الوكيل خياره فحضر موكله فرضي به ) أي المعيب ( لزمه ) البيع لأن الحق له . ( وإلا ) بأن لم يرض به ( فله رده ) لأن الحق له ، فلا يسقط بإسقاط وكيله . ( ولو ظهر به ) أي المبيع ( عيب ) وأسقط الوكيل خياره ، وأراد الموكل الرد به ، ( فأنكر البائع أن الشراء وقع للموكل ) قبل قوله ، و ( لزم الوكيل ) لأن الظاهر فيمن يباشر عقدا أنه لنفسه ، ( وليس له ) أي الوكيل ( رده ) لاسقاطه خياره ، ( فإن قال البائع ) للوكيل ( موكلك قد رضي بالعيب . فالقول قول الوكيل مع يمينه أنه لا يعلم ذلك ) لأنه الأصل ، ( ويرده ) الوكيل ( ويأخذ حقه في الحال ) ، لأنه لا يأمن فوات الرد لو أخر حتى يحضر الموكل . ( ولو ادعى الغريم أن الموكل عزل الوكيل في قضاء ) أي اقتضاء ( الدين أو ادعى موت الموكل ) أو نحوه مما تنفسخ به الوكالة ، ( حلف الوكيل على نفي العلم ) بما ادعاه الغريم ، لأن الأصل عدمه . ( فإن رده ) أي رد الوكيل المعيب في غيبة الموكل ، ( فصدق الموكل البائع في الرضا بالعيب ، لم يصح الرد ، وهو باق للموكل ) ، لأن رضا الموكل بالعيب عزل للوكيل عن الرد ، ومنع له بدليل أن الوكيل لو علم لم يكن له الرد ، فللموكل استرجاعه . وللبائع رده عليه . ( ولا يسمع قوله ) أي الغريم ( لوكيل غائب ) في الاقتضاء منه ( احلف : إن لك مطالبتي أو ) احلف ( أنه ) أي الموكل ( ما عزلك ) لأنه طلب للحلف على البت على نفي فعل الغير . فلا يلزم الإجابة إليه . ( ويسمع قوله ) أي الغريم ( أنت تعلم ذلك ) أي أنه عزلك ، ( فيحلف ) الوكيل على نفي العلم لاحتمال صدقه .